الخدمات الإلكترونية

تم تدشين الموقع الرسمي للمجلس الأعلي للقضاء
لتقديم المعلومات و الخدمات الإلكترونية ... المزيد

البرنامج التدربي المشترك في هولندا

غادر صباح اليوم وفداً قضائياً الى هولندا للمشاركة في برنامج تدريبي مشترك ... المزيد

الموسم القضائي الجديد 2014-2015

تفقد رئيس المجلس الأعلى للقضاء عدداً من المحاكم مع بدء الموسم القضائي ... المزيد

  بحث متقدم | | 2017, 18 نوفمبر

ثقافة قضائية

السلطة القضائية
 
السلطة القضائية هي سلطة الفصل في المنازعات المعروضة أمامها وهي المسئولة عن القضاء والمحاكم في الدولة والمسئولة عن تحقيق العدالة ، كما أنها مسئولة عن مسيرة وتقاليد القضاء في الدولة ومصداقية القوانين التي تطبقها ، ويعرف مبدأ استقلال القضاء بأنه قاعدة تنظم علاقة السلطة القضائية بغيرها من سلطات الدولة قائمة على أساس عدم التدخل من قبل باقي سلطات الدولة في أمور القضاء ، وذلك بإعطائه سلطة دستورية مستقلة عن باقي السلطات ، ويجب أن يتمتع القضاء وحده بسلطة الفصل في القضايا المحالة إليه وكذلك يجب أن يكون القضاة أنفسهم مستقلين لا سلطان عليهم في أعمالهم لغير القانون والضمير ، وإن قيام القاضي بوظيفته مستقلاً وبعيداً عن التأثيرات لهو أكبر ضمان للحقوق العامة والخاصة .
ولقد حمل القضاء أمانة العدل منذ فجر التاريخ ، فهو قديم قدم الجماعة البشرية التي استشعرت دوماً بحاجتها إلى الأمن والطمأنينة في النفوس وبحسم ما يثور بين الأفراد من خلافات وخصومات وبرد الحقوق إلى أصحابها وبرفع الظلم والطغيان ،ولذلك ظهرت الحاجة إلى القضاء ليستقر نظام الحكم به ويستتب الأمن وتزدهر الحضارة ، فإذا كان الدستور هو روح الأمة ، فإن السلطة القضائية هي القيمة على هذه الروح ، وتبرز أهمية استقلال السلطة القضائية في مجالات عدة سواء أكانت متعلقة بالفرد أم بالدولة .
 
السلطة التنفيذية ومبدأ استقلال السلطة القضائية فيما يتعلق بالفرد
فالسلطة التنفيذية بما تملك من صلاحيات كبيرة لتنظيم حقوق الأفراد وحرياتهم قد تنتهك هذه الحقوق بما تصدره من لوائح وأوامر أو تعليمات وما تتخذه من إجراءات وكذلك بكونها المسؤولة عن تنفيذ القوانين ، فإنها قد تتهم الأفراد ظلماً وعدواناً بارتكاب جريمة ما أي تصبح تصرفات السلطة التنفيذية مصدراً للظلم والشكوى من قبل الأفراد .
وقد أصبح توسيع هذا المبدأ وتعميقه ، هو الشرط الحتمي لتأمين العدالة وصيانة الحريات الفردية والقضاء على القفز فوق القوانين وحماية المواطن في مواجهة السلطة والتطبيق الحازم لحكم القانون .
 
السلطة التشريعية ومبدأ استقلال السلطة القضائية فيما يتعلق بالفرد
أما فيما يتعلق بالسلطة التشريعية على الرغم من أن هذه السلطة هي المسؤولة عن وضع قواعد عامة مجردة ولا شأن لها بالتطبيق في الحالات الفردية ، ولكن مع هذا يمكن لهذه السلطة أن تكون مصدر اعتداء على حقوق الأفراد وحرياتهم وذلك بخروجها عن الأحكام العامة للدستور ، ومن هنا كانت الرقابة القضائية على دستورية القوانين من أكثر الضمانات فاعلية لحماية الحقوق والحريات عن طريق قيامها بإلغاء أي تصرف أو الامتناع عن تطبيقه إذا ما توضح لها مخالفته للدستور ، وقد نصت المادة (106) من الدستور على : "تنشأ محكمة دستورية ، من رئيس وستة أعضاء يعينون بأمر ملكي لمدة يحددها القانون ، وتختص بمراقبة دستورية القوانين واللوائح" .
 
أهمية مبدأ استقلال السلطة القضائية فيما يتعلق بالدولة
ان استقلال السلطة القضائية يضمن إنشاء دولة القانون التي تحافظ على التوازن فيما بين مختلف السلطات العامة في الدولة وتكون بذلك الدليل الفعلي للوجه الديمقراطي للنظام الحاكم وسنده في الاستقرار والتقدم ، وبفاعليته يقاس مدى الاستقرار السياسي ، ولا يتصور أبداً وجود الديمقراطية في دولة تكون السلطة القضائية فيها غير مستقلة . وأنه يمكن القول : أن استقلال السلطة القضائية يكفل نزاهة القانون وكذلك يكفل مبدأ سيادة القانون .
 
ضمانات استقلال السلطة القضائية 
1- الرقابة الدستورية على دستورية القوانين واللوائح : حيث نصت المادة (16) من المرسوم بقانون رقم (27) لسنة 2002 بإنشاء المحكمة الدستورية على أنه : "تختص المحكمة دون غيرها بالفصل في المنازعات المتعلقة بدستورية القوانين واللوائح" ، وتعد واحدة من أهم الضمانات التي تكون بيد السلطة القضائية التي تواجه بها باقي السلطات خصوصاً السلطة التشريعية .
2- الاستقلال الإداري للسلطة القضائية : يعد تنظيم الشؤون الإدارية للقضاء بعيداً عن تدخل السلطة التنفيذية واحدة من الضمانات المهمة التي تسهم في ترسيخ مبدأ استقلال السلطة القضائية وديمومتها واستقرارها ، فالمسائل المتعلقة بتعيين القضاة وعزلهم ونقلهم وترقيتهم ومساءلتهم تأديبياً أو جنائياً أو مدنياً كل هذه المسائل يجب أن تنظمها السلطة القضائية نفسها وبعيداً عن أية تدخلات .
3- الاستقلال المالي للسلطة القضائية : تنص المادة (73مكرر) على : "تكون للمجلس الأعلى للقضاء ميزانية سنوية مستقلة ، تبدأ ببداية السنة المالية للدولة وتنتهي بنهايتها" ، فكلما كان هناك استقلال مالي وميزانية خاصة بالقضاء كلما قلت الضغوط والتأثيرات على عمل السلطة القضائية .
 
أهمية السلطة القضائية في الانتخابات النيابية 
إن ضمان سلامة العملية الانتخابية في كافة مراحلها هو وضعها تحت إشراف السلطة القضائية ، ومنح هذه السلطة اختصاصات واسعة تمكنها من منع وإيقاف أي تدخل في الانتخابات أياً كان مصدر هذا التدخل .
ومن شأن الإشراف القضائي للعملية الانتخابية في جميع مراحلها أن يؤدي إلى سلامة تكوين الهيئة التشريعية الممثلة لإرادة الشعب عن طريق تمثيلها الصحيح والمعبرة عن إرادتهم السليمة. 
 

معرض الصور

اتصل بنا


المنامة ، المنطقة الدبلوماسية ، مملكة البحرين
البريد الإلكتروني sjc-pr@sjc.bh
راسلنا
خريطة الموقع